الرحلةُ التي وُلدت في الجوّ بين باريسَ والقاهرة. القاهرةُ هنا ليست مدينةً بل تاج: يخرجُ منها الشاعرُ ملكاً متوَّجاً، من مائها سُحبُه ومن نهرها نهرُه. صدرتْ ضمنَ ديوانٍ بنفسِ الاسم.

 

الرحلة رقم 508

 

(رحلتي بالطائرة من باريس الى القاهرة)

خذني الى مصرَ ياطيرا وما مصريْ؟

قطرُ الندى وشذا عروسةُ البحرِ

خذْني اليها لاغفو في جدَائلها

وارتدي الموجَ بينَ المدِّ و الجَّزْرِ

فالحسنُ قاهرةٌ سمراء أعشقها

عُدْتُ اليها بليلٍ رائعُ البدرِ

تاجُ العواصمِ قد ضاءتْ اناقتها

موتي بغيظكِ يا باريسَ وانتحري

أحبها واحبُّ كلّ زحمتها

كالجنةِ العدنِ لاتخلو من البشرِ

واهتاج بي وعلا اجوائها فرحٌ

كانني ملكٌ  بتاجهِ الدرّيْ

كانني ملكٌ متوجٌ ابداً

منْ مائها سُحبي و نهرها نهري

لازلتُ اكتبُ يا شيماءَ قافيةً

عنها وعنكِ وعن ذاكَ المسا العطرِ

يالَ المعادي لكم اشتاق قهوتها

كاسٌ من الشاي بينَ الغيمِ و القمرِ

يا ساحلَ النيلِ رفقاً في خمائلها

انا المتيَّم فيها و الهوى عذري

الشاعر عمر ابو عساف